جيوش من “صراصير الليل” تهاجم الحرم المكي .. ومخاوف من الانتشار الكثيف للحشرات
صراصير الحرم

هاجم عدد كبير من حشرة “صرصور الليل” مناطق متفرقة من الحرم المكّي الشريف، لأسباب تتعلّق بعدم النظافة وتراكم الميكروبات، لاسيّما وأنها تكاثرت بشكل كبير في مناطق الصرف الصحي ومناهل مياه الصرف المكشوفة حول ساحات الحرم ودورات المياه المحيطة بالساحات بمنطقة القشاشية، وذلك بحسب ما جاء في بيان أمانة العاصمة المُقدّسة.

وقد وجهت أمانة مكة المكرمة 22 فرقة مكونة من حوالي 138 فردًا و111 جهازًا لمكافحة “صرصور الليل”، بعد أن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر انتشار جيوش جرِارة منها قُرب الحرم المكّي الشريف.

وأكّد الدكتور حامد بن محمد متولي، أستاذ فسيولوجي أعصاب الحشرات بقسم الأحياء بجامعة أم القرى، أن “صرصور الليل” يكثر ويخرج في مثل هذه الأوقات الباردة وسيختفي خلال 4 إلى 6 أسابيع، وطالب بتضافر الجهود على القضاء عليه لأن كثرته في مكان واحد دلالة على عدم نظافة الحرم المكي.

وصرصار الليل هو “حشرة صغيرة الحجم تنتمي إلى عائلة الصراصير، لونها بني، وتشبه الجرادة في شكلها الخارجي؛ فلها أرجل طويلة وأجنحة أمامية وقرون استشعار. تعيش في الأماكن المظلمة والدافئة وبين الحشائش وتظهر ليلًا بكثرة”، يُطلق عليها أسماء منها: “صرّار الليل أو الجنادب السوداء أو الجداجد”.

ولها أنواع كثيرة قد تصل إلى 1200 نوع، و”تختلف في حجمها وسماكة أجنحتها وشكل رؤوسها، وهي حشرة غير ضارة بقدر ما هي مزعجة فقط، ويُصدر ذكر هذه الحشرة أصواتًا مزعجة أثناء الليل لاحتكاك أجنحته العريضة بعضها، وقد تستخدم هذه الأصوات لجذب الإناث، وعادةً ما يشعر الناس بالانزعاج جراء هذا الصوت”.

وأعرب رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من الانتشار الكثيف لهذه الحشرة، مُعتبرين أنه “قد يكون إنذارًا إلهيًا يستوجب الاستغفار والتوبة”، حيث أطلقوا هاشتاج باسم صراصير الليل، الذي تصدّر قائمة الهاشتاجات الأكثر تداولًا في المملكة العربية السعودية عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وكتب أحدهم “حتى لو كان موسم ظهورها الآن إلا أن ظهورها الكثيف بالحرم المكي ليس طبيعيًا فقد يكون إنذار من الله تعالى، والواجب علينا أن نكثر الاستغفار والتوبة”.

وأضاف مُستشهد بالآيتين الكريمتين: “قال تعالى :(وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون).. وقال تعالى:(وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)”.

بينما غردت أخرى مشيرة أن ظهور هذه الحشرة في الحرم سببه قلة النظافة وانتشار “رائحة مجاري” بشكل فظيع في المكان، وقالت “أقسم بالله أسجد وأنا متقرفة. وين النظافة وين الاهتمام بالحرم المكي يا ناس”.

وبعيدًا عن هذه الفرضيات التي تنظر إلى الظاهرة باعتبارها “غضب من الله” و”تكفير للذنوب”، قال أحد المُغرّدين أن الأمر لا يتعدّى كونه “نتيجة طبيعية للجفاف الشديد بعد موسم الأمطار القصير المنصرم ولا علاقة لذنوب أهل مكة به”.

مضيف إن “انتشار هذه الحشرة سيستمر من أسبوع إلى أسبوعين، وأكثر ما يجذبها للتجمع حولها هي الإضاءات الخارجية بيضاء اللون”.