دار الإفتاء توضح حكم الاحتفال “بعيد الحب” في الإسلام

في هذه الأوقات يطل علينا بما يسمى “عيد الحب” أو يوم الحب كما يطلق عليه عند الغرب “الفالنتاين”، ويتسائل عامة الناس والعديد من الذين يحتلفون في هذا اليوم بين محبينهم من الناحية القلبية والعاطفية الكبيرة، من العرب والمسلمين بحكم الإحتفال بعيد الحب.

وبحسب ما ورد عن الشيخ “أحمد ممدوح” أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، حول هذا الموضوع والحكم فيه، حيث أشار إلى وجوب الإحتفال بيوم الحب وأنه أمر جائز شرعاً ولا يمانع الشرع في ذلك بهذه المناسبة الإجتماعية.

لا مانع أبدا فى الشرع أن الناس تتفق على أيام معينة يجعلوها خاصة لبعض المناسبات الإجتماعية طالما لا تختلف مع الشريعة، مثل يوم تكريم الأم فلا مانع منه، ولا مانع أن نتخذ يوما من الأيام كى يظهر كل شخص للآخر عن مشاعره نحوه وأنه يحبه.

“النبى  فى حديثه الشريف دعا الإنسان إذا احب أحدكم أخاه فليقل له إني أحبك فى الله، ومفهوم الحب أوسع وأشمل من تلك العاطفة بين الرجل والمرأة على وجه الخصوص بل هى مفهوم أعم فمن الممكن فى هذا اليوم أعبر عن حبي لأولادى أو لصديقي أو لأهلى”

وجاءت فتوى دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل “فيسبوك” عبر بثها فيديو قصير يتحدث فيه الشيخ عن حكم الشرع في الاحتفال بـ “عيد الحب”، حيث أشار الشيخ أحمد ممدوع، بوجود اعتراض من قبل البعض على الإحتفال بهذه المناسبة، والسبب معتقدين بذلك بأن هذه الإحتفالات والمناسبات غير اجتماعية وأوصولها غير إسلامية، وهي تشبيه بغير المسلمين، إلا أن هذا ليس صحيحاً بالمطلق.

فى الحقيقة أن هذا الاعتراض ليس صحيحًا لأن التشبه حتى يكون الإنسان متشبهًا لابد عليه أن يقصد التشبه لأن فى اللغة العربية مادة التشبهه على وزن تفعل والتفعل معناه أن الإنسان يفعل الشىء وهو يقصد فعله وليس مجرد حصول الشبه فى الصورة والشكل فقط يسمى تشبهاً، ثم أن أصل هذه الأشياء ذهبت وتناسها الناس وشاعت وصار يفعلها المسلمون وغير المسلمين، فلم تعد يلاحظ فيها أصولها غير الإسلامية لو كانت والاعتراض هنا ليس صحيحًا

وأشار أمين دار الفتوي من خلال الفيديو الذي سوف نعرضه لكم عبر موقع “مصر النهاردة”، بأن البعض يفكر بمفهوم خاطيء بالنسبة للحب، حيث يقتصر عند البعض فقط على الحب المحرم بين الشباب والبنات بدون علاقة شرعية صحيحة، لكن مفهوم الحب شمولي بكل شيء، فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم أمر بان المسلمين يحبون بعضهم بالبعض، والرجل يحب زوجته، لذلك ليس الحب مقتصراً فقط بين اثنين تربطهما علاقة محرمة.