من هي السعودية رهف محمد التي أعلنت إلحادها وهربت إلى تايلاند طالبة اللجوء
رهف محمد

رهف محمد شابة سعودية اختارت الخروج طواعية عن “ملة” عائلتها وديانتهم الإسلامية، وجعلت من حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) منصة لإعلان “إلحادها” ووسيلة لنشر أخبارها والأحداث المثيرة المُتتالية التي حدثت معها.

بدأت قصة السعودية رهف محمد، بعد أن أعلنت بشكل مفاجئ التخلي عن عقيدتها الدينية الإسلامية والتحول للإلحاد، وذلك حين كانت في عطلة برفقة أسرتها في الكويت، لكنها فرت منهم منذ بضعة أيام، ووصلت إلى تايلاند محاولة الذهاب إلى أستراليا؛ لطلب اللجوء هناك، بسبب إلحادها المحظور بالفعل في المملكة العربية السعودية.

مكثت الفتاة السعودية في مطار بانكوك الرئيسي، وفجأة ادعت عبر حسابها الشخصي على موقع التدوينات القصيرة (تويتر) أن مسؤول من السفارة السعودية في تايلند قام بمصادرة جواز سفرها، الذي يحتوي تأشيرة تمكنها من السفر إلى أستراليا، وذلك بالتعاون والتنسيق مع السفارة الكويتية.

من جانبها نفت وزارة الخارجية السعودية، اتهامات رهف بأن السفارة السعودية قامت بمصادرة جواز سفرها، وقالت في تغريدة: “إيقافها تم من قبل سلطات المطار بسبب مخالفتها القوانين” في إشارة إلى قوانين الهجرة التايلاندية.

ونقلت وكالات أنباء عالمية عن ضابط الشرطة التايلاندي، “سوراتشاتي هاكبام”، إن الفتاة السعودية رهف هربت لتتفادى إجبارها على الزواج، وإنها لم تحصل على إذن بدخول البلاد لأنها لم تحصل على تأشيرة، وإن الشرطة تقوم بإجراءات إعادتها إلى الكويت، وأضاف قائد شرطة الهجرة التايلاندية، أن رهف “لن تُرحل بالقوة”.

وقال سوراتشاتي هاكبام في مؤتمر صحفي : “اذا لم تشأ الرحيل، فإنه لن يتم ترحيلها بالقوة”، مضيفاً أنها ستلتقي خلال النهار- كما طلبت- ممثلين عن المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وفي ذات السياق رفضت المحكمة الجنائية في بانكوك التماسًا لمنع ترحيل رهف، وبعد تقديمها الالتماس، قالت المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان نادثاسيري برغمان لـ (فرانس برس): رفضوا الالتماس، قبل أن تتوجه للقاء الشابة في المطار.

وفي مقطع فيديو تم تداوله عبر (تويتر)، ظهرت رهف تُحصن نفسها بواسطة طاولة وضعتها خلف باب غرفتها في الفندق التي تمكث فيه داخل مطار بانكوك، والتي تحبس نفسها فيها لتتجنب الترحيل إلى الكويت.

وعلق نائب مدير قسم آسيا في منظمة (هيومن رايتس ووتش) فيل روبرتسون عبر موقع (تويتر)، “حبست نفسها في الغرفة وتقول: إنها لن تغادر إلى حين السماح لها بمقابلة وكالة الأمم المتحدة للاجئين، وطلب اللجوء”.

ولاتزال الفتاة محتجزة في المطار منذ وصولها يوم الأحد قادمة على رحلة لشركة الخطوط الجوية الكويتية، فيما لم يتضح كيف حصلت الشابة التي قالت لوسائل إعلام عالمية: إن اسمها الثلاثي هو رهف محمد القنون، على إذن ولي أمرها (والدها أو زوجها) الذي لا تستطيع السفر من دونه خارج السعودية.

وكانت هوية الفتاة رهف مجهولة إلى أن اتضح أن والدها مسؤول سعودي من أسرة معروفة، ويدعي محمد بن مطلق القنون الشمري، وهو محافظ السليمي بمنطقة حائل، حيث تداولت حسابات بموقع (تويتر) صوره، وقامت رهف بالتأكيد عبر إعادة تغريد ونشر الصورة.