استمرار احتجاجات السترات الصفراء واعتقالات وإصابات بالمئات.. الحكومة تدرس فرض حالة الطوارئ
احتجاجات باريس

يبدو أن المواطنين الفرنسيين باتوا يبحثون عن ثورة جديدة، لكن هذه المرة الأمر مختلف فلم يسلم الموقف من التمرد والعنف، حيث أصيب ما يقارب 130 شخص، وتم اعتقال ما يقارب 400 شخص، وذلك في حصيلة غير مسبوقة تشهدها شوارع العاصمة الفرنسية باريس منذ حوالي ثلاثة أسابيع.

قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنجامين غريفو اليوم الأحد (الثاني من ديسمبر/ كانون الأول 2018)، إن “البلاد ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار مشاهد بعض أسوأ الاضطرابات المدنية منذ أكثر من عشر سنوات ودعا المحتجين السلميين إلى التفاوض”، وأضاف جريفو لراديو أوروبا 1 “علينا التفكير في الإجراءات التي يمكن اتخاذها حتى لا تتكرر هذه الوقائع”.

وردا على سؤال حول إمكانية فرض حالة الطوارئ، ذكر الناطق باسم الحكومة الفرنسية أن الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية سيناقشون جميع الخيارات المتاحة لهم خلال اجتماع اليوم الأحد.

وتفاجأت الحكومة الفرنسية بتصاعد وتيرة أعمال العنف بعد أسبوعين من الاحتجاجات التي ضربت البلاد تعبيرا عن رفض رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة ونظمتها حركة تعرف باسم (السترات الصفراء) وتستقي اسمها من السترات الصفراء الفسفورية التي يتعين على كل السائقين في فرنسا تزويد سياراتهم بها.

ومساء أمس السبت شهدت العاصمة الفرنسية ذروة الاحتجاجات إلى غاية اللحظة، حيث ألقت الشرطة القبض على حوالي 300 شخص فيما أصيب 110 أشخاص بينهم 20 من أفراد قوات الأمن، وأطلقت الشرطة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المحتجين في أول شارع الشانزليزيه عند حديقة التويلري قرب متحف اللوفر وغيره من المعالم.