قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي تسحتوذ اهتمام الصحف البريطانية
الصحفي السعودي جمال خاشقجي

طغت قضية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي في مدينة إسطنبول التركية، على تغطية دولية في الصحف خاصاً البريطانية الصادرة اليوم، ونشرت صحيفة الغارديان مقالاً لمارتن شلوف بعنوان “مفقود في تركيا”.

وقال كاتب المقال إن “جمال خاشقجي توخى الحذر قبل الذهاب للقنصلية السعودية في إسطنبول إذ حصل على تطمينات من أصدقائه، كما طلب من خطيبته الاتصال برقم هاتف محدد في حال اختفى”.

وأضاف أن “خاشقجي كان مقتنعاً تمامًا بأنه لا يواجه أي تهديد من قبل (ولي العهد السعودي) الأمير (محمد بن) سلمان، وقد توجه للقنصلية السعودية بعد ضغوط تعرض لها من قبل والد خطيبته لإتمام معاملات الزواج بسرعة”، وتابع أنه “بعد خمسة أيام من انتقاله لبلد أراد فيها خاشقجي أن يبدأ حياة جديدة، كان الموت له بالمرصاد”.

وأردف إنه “مع كل يوم يمر على اختفاء خاشقجي، يزيد اعتقاد السلطات التركية بأن الصحفي السعودي لن يظهر مجدداً وأنه قتل من قبل عملاء من السعودية”.

ونقل كاتب المقال مارتن شلوف عن خطيبه الصحفي جمال خاشقجي ما قاله لها “إنني غير خائف وأنه ليس هناك أي تحقيق ضدي وأن أقسى ما يمكن أن يقوموا به هو استجوابي، وأنا سأعطيهم أجوبة، وليس هناك ما أخفيه”.

وأفاد كاتب المقال أن اختفاء جمال خاشقجي يأتي بعد أقل من عام على إقدام الأمير السعودي محمد بن سلمان على اختطاف رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري “حيث أجبر الأخير على التنازل عن مئات الملايين من ثروته.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحية بعنوان “غموض في السفارة” قصة اختفاء الصحفي السعودي.

وقالت الصحيفة إنه في يوم الثلاثاء دخل السعودي جمال خاشقجي الذي يبلغ من العمر 59 عاماً، قنصلية بلاده في إسطنبول لكي يحصل على بعض الأوراق لإتمام معاملات زواجه، إلا أنه لم يره أحد بعد ذلك.

وأضافت أن اختفاء الخاشقجي لم يكن ليحظى بمثل هذا الاهتمام لو لم يكن صحفياً ومعارض لسياسات النظام السعودي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتابعت صحيفة ديلي تلغراف أن السلطات التركية تتهم الآن السعودية بمقتل الصحفي السعودي ونقل جثته خارج البلاد.

وتتساءل الصحيفة عن مصير جمال خاشقجي، وتقول إن سفارة أو قنصلية أي مواطن تعتبر من أكثر الأماكن أمناً له في بلد غريب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “في حال تم إثبات المزاعم التركية، فإن الاختلاف بين ذلك وبين محاولة اغتيال الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكربيل في إنجلترا سيكون بسيطا، وهو المادة المستخدمة لتنفيذ الاغتيال”.

وختمت الصحيفة بالقول إنه “لا يوجد أي دليل قاطع على أن خاشقجي قد قُتل، وأن تركيا تحتاج إلى أدلة لإثبات ذلك، إلا أن على السعوديين إقناع العالم القلق بأن ليس لديهم ما يخفونه وأنهم لا يغتالون منتقديهم الذين بنوا حياة جديدة لهم خارج البلاد”.