بعد مرور عامين على فترته الرئاسية ومرور ستة أشهر على قمته التاريخية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامت عاد إلى نقطة الصفر مرة أخرى فيما يتعلق بعلاقات واشنطن مع بيونجيانج.

وألقت الصحيفة الأمريكية، في تحليل الذي نشر عبر موقعها الإلكتروني، الضوء على الرسالة التي ألقاها الزعيم الكوري الشمالي بمناسبة بدء العام الجديد، والتي حذر فيها من أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي في حالة إبقاء الولايات المتحدة الأمريكية العقوبات الإقتصادية عليها.

وقال كيم جونغ أون في خطابه المتلفز، الذي عُرض يوم الثلاثاء، “إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بوعدها الذي قطعته أمام العالم، فقد لا يكون أمامنا خيارا سوى النظر في طريقة جديدة لحماية سيادتنا ومصالحنا”، مُشيرًا إلى استعداده للجلوس مُجددًا مع دونالد ترامب في أي وقت في المستقبل.

وأوضحت نيويورك تايمز أن “قائمة مطالب كوريا الشمالية الأخيرة كانت مؤشرًا واضحًا على أن قمة سنغافورة التاريخية، يونيو الماضي، لم تغير شيئًا في شكل العلاقات بين البلدين، لاسيما وأنها تضمنت أشياء مألوفة طالبت بها بيونج يانج في مناسبات سابقة مثل ايقاف العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين، والانتهاء من معاهدة السلام التي تُنهي الحرب بين الكوريتين، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة وايقاف كافة أنشطتها النووية هناك”.

وقال إيفانز ريفير، دبلوماسي أمريكي مُخضرم ورئيس سابق للجمعية الكورية، إن قمة سنغافورة لم تغير الكثير، خاصة وأن بيونج يانج أعلنت رفضها للتعريف الأمريكي لنزع السلاح.

وأضاف إيفانز ريفير أن “كل من الجانبين يتبنى وجهة نظر مغايرة تمامًا عن الآخر، فالولايات المتحدة تريد أن تتخلى كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية، فيما ترى الأخيرة أنه على واشنطن أن تفعل المثل فتنهي أنشطتها النووية وتسحب قواتها من شبه الجزيرة الكورية”.

في المقابل، يُشكك الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته “مايك بومبيو” في هذه الرواية، ويؤكدان أنهما تمكنا من تحقيق إنجاز دبلوماسي أنهى صراعًا كاد أن يكون من أشرس وأقوى الصراعات المسلحة في العالم، ويدللان على ذلك بأن الزعيمين قالا إنهما يريدان الاجتماع مرة أخرى.

كان الرئيس دونالد ترامب، قال في الساعات الأولي من صباح يوم الأربعاء، من خلال تغريدة نشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إنه يتطلع للقاء الزعيم كيم جونغ أون “الذي يعي جيّداً أنّ كوريا الشمالية لديها مقوّمات اقتصادية رائعة!”.

بينما يرى البعض أن قمة سنغافورة نجحت في إحراز تقدمًا متواضعًا، فقد مرّ 13 شهرًا منذ أن اختبرت كوريا الشمالية سلاحًا نوويًا أو صاروخًا طويل المدى، وهو ما يعتبر دونالد ترامب ومايك وبومبيو مؤشرًا على حسن نوايا بيونج يانج وصدقها بشأن التخلي عن ترسانتها النووية.

في الوقت ذاته، تُشير الصحيفة الأمريكية إلى التقارب الشديد بين الكوريتين، وتحسن العلاقات الملحوظ بين البلدين بعد الجمود الذي سيطر عليها لسنوات عديدة.